كريس مورفي يكشف جدل الحرب في اليمن: هل أسهمت الاستراتيجية السعودية في تعزيز نفوذ الحوثيين؟

السياسة - منذ 1 ساعة

عين الجنوب| خاص.    
أثارت تصريحات عضو مجلس الشيوخ الأمريكي كريس مورفي نقاشًا متجددًا حول نتائج الحرب في اليمن، إذ سبق أن انتقد مرارًا الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية، معتبرًا أن استمرار الحرب أفضى إلى نتائج عكسية، من بينها إطالة أمد الصراع وإتاحة المجال أمام جماعة الحوثي لتوسيع نفوذها بدلًا من إضعافها. كما دعا في مناسبات مختلفة إلى إعادة تقييم العلاقة الأمريكية مع الرياض وإنهاء الدعم العسكري للحرب في اليمن. 

ومن منظور تحليلي، يرى عدد من الباحثين والسياسيين أن سنوات الحرب أدت إلى إعادة تشكيل موازين القوى داخل اليمن، حيث تمكن الحوثيون من تعزيز سيطرتهم على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذهم، وتطوير قدراتهم العسكرية، وفرض أنفسهم طرفًا رئيسيًا في أي تسوية سياسية مستقبلية. ويذهب هذا الرأي إلى أن إطالة الصراع، والانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، أسهمت في منح الجماعة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها. في المقابل، يرى آخرون أن المسؤولية الأساسية تقع على الدعم الإيراني للحوثيين وتعقيدات الحرب الداخلية، وليس على سياسة التحالف وحدها. 

وتشير مواقف مورفي إلى أن المقاربة العسكرية وحدها لم تحقق أهدافها المعلنة، وأن استمرار الحرب خلق أزمة إنسانية عميقة وأنتج واقعًا سياسيًا جديدًا جعل الحوثيين أكثر حضورًا على المستويين العسكري والسياسي، وهو ما دفعه مرارًا إلى المطالبة بانتهاج مسار دبلوماسي لإنهاء النزاع. 

وبغض النظر عن تباين التفسيرات، فإن تقييم أثر السياسات السعودية في تقوية الحوثيين يبقى محل جدل بين المحللين وصناع القرار، إذ يرى فريق أنها ساهمت بصورة غير مباشرة في تعزيز الجماعة نتيجة مسار الحرب، بينما يؤكد فريق آخر أن صعود الحوثيين يرتبط بعوامل داخلية وإقليمية متعددة، أبرزها الدعم الإيراني والانقسامات اليمنية المستمرة.

فيديو