تصعيد حوثي جديد يفتح أبواب المواجهة.. تهديدات باستهداف المصالح السعودية وتمسك بخط طهران الجوي

تقارير - منذ ساعتان

عين الجنوب|| خاص                  

تشهد الأزمة اليمنية تطورًا جديدًا ينذر بمزيد من التوتر في المنطقة، بعدما صعّدت جماعة الحوثي من خطابها العسكري تجاه المملكة العربية السعودية، ملوحة باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية السعودية، بالتزامن مع إعلانها التمسك باستمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، في خطوة تعكس إصرار الجماعة على توسيع هامش تحركاتها الإقليمية رغم التحذيرات من تداعيات ذلك على جهود التهدئة.
وجاء هذا التصعيد عقب إعلان الجماعة، في بيان عسكري، أن طائرة حربية سعودية دخلت الأجواء اليمنية، صباح الجمعة، في محاولة – بحسب روايتها – لمنع هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي كانت تقل أكثر من 200 راكب، بينهم مرضى وجرحى وعالقون. وأضاف البيان أن قوات الدفاع الجوي التابعة للجماعة أطلقت صواريخ دفعت الطائرة الحربية إلى مغادرة الأجواء، وهو ادعاء لم يصدر بشأنه تأكيد أو تعليق رسمي من الجانب السعودي حتى الآن.
ولوحت الجماعة، في البيان ذاته، بتنفيذ عمليات تستهدف المطارات والمنشآت الاقتصادية والحيوية داخل المملكة في حال تكرار ما وصفته بـ"الاعتداءات" أو "اختراق الأجواء"، مؤكدة أنها ستتعامل مع أي تحرك عسكري سعودي برد مباشر، وهو ما يرفع منسوب المخاوف من عودة التصعيد العسكري بعد فترة من التهدئة النسبية.
وفي الوقت نفسه، شددت الجماعة على استمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، معتبرة أن هذا المسار سيبقى مفتوحًا، ومشيدة بالدعم الإيراني، في رسالة سياسية تؤكد تمسكها بتعزيز علاقاتها مع طهران رغم الاعتراضات الإقليمية والدولية المرتبطة بطبيعة هذه الرحلات وما قد تحمله من أبعاد سياسية وأمنية.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتزامن هذه التهديدات مع استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت التهدئة والدفع نحو تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية، وهو ما يجعل أي تصعيد جديد عاملًا قد يعرقل مسارات السلام ويعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة المفتوحة.
كما تثير التهديدات باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية السعودية مخاوف من اتساع رقعة الصراع خارج الحدود اليمنية، خصوصًا أن مثل هذه المنشآت تمثل بنية تحتية مدنية واقتصادية حساسة، وأي استهداف لها قد ينعكس على الأمن الإقليمي وحركة الملاحة الجوية والاقتصاد في المنطقة.
ويشير متابعون إلى أن تمسك الحوثيين بالرحلات الجوية مع إيران يحمل رسائل تتجاوز الجانب الإنساني الذي تتحدث عنه الجماعة، إذ يعكس رغبة في تكريس واقع جديد يتعلق بحركة الطيران من وإلى صنعاء، في ظل استمرار الجدل حول آليات تشغيل المطار والإشراف على الرحلات الدولية.
وفي المقابل، يترقب الشارع اليمني والإقليمي ردود الفعل الرسمية على هذه التصريحات، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت ستبقى في إطار الرسائل السياسية والإعلامية، أم أنها قد تتطور إلى خطوات ميدانية تعيد إشعال المواجهات العسكرية، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن المنطقة ومستقبل جهود السلام في اليمن.
وفي ظل هذه التطورات، تبدو المنطقة أمام مرحلة تتسم بارتفاع مستوى التوتر، بينما يبقى نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد مرهونًا بقدرة الأطراف المعنية على منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة جديدة قد تكون انعكاساتها أوسع من حدود اليمن.

فيديو