جدل واسع في الأوساط السياسية بعد اتهامات باختراق مؤسسات الشرعية.. رواية تثير تساؤلات أمنية في الرياض

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن ، عين الجنوب|| خاص               

شهدت الساحة اليمنية موجة واسعة من الجدل عقب نشر الصحفي اليمني جمال الغراب رواية مطولة تضمنت اتهامات خطيرة بشأن الناشطة إيمان حميد، زاعماً وجود صلات لها بجهاز استخبارات تابع لجماعة الحوثي، رغم ظهورها مؤخراً في إطار منصب استشاري بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً حول آليات التدقيق الأمني في التعيينات الحكومية.
وتستند الرواية التي نشرها الغراب إلى سلسلة من الوقائع الشخصية التي يقول إنها بدأت قبل سنوات، وتحديداً في الفترة بين عامي 2015 و2016، عندما تعرف على إيمان حميد عقب تواصلها معه بشأن تقديم مساعدات إنسانية لإحدى الأسر المحتاجة في صنعاء. ويؤكد أن التواصل بينهما استمر لاحقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون أن
 يثير الأمر شكوكه في ذلك الوقت.
وبحسب روايته، تجدد اللقاء بين الطرفين في العاصمة المصرية القاهرة عام 2019، حيث قال إن حميد أبلغته بأنها غادرت اليمن وتعيش خارجها، قبل أن تلتقيه في أحد المطاعم بمنطقة الدقي. ويذكر أن اللقاء تخلله حديث مطول عن تطورات الحرب في اليمن، والوضع السياسي، والعلاقة مع التحالف العربي، إلى جانب حديثها عن ظروفها الشخصية وزواجها السابق من أحد القيادات الحوثية.
ويقول الغراب إن شكوكه بدأت تتزايد خلال لقاءات لاحقة، بعدما لاحظ – بحسب روايته – قيامها بتصويره بهاتفها المحمول أثناء وجودهما في نزهة على نهر النيل، مع تشغيل مواد صوتية مرتبطة بجماعة الحوثي، وهو ما اعتبره مؤشراً دفعه إلى إعادة تقييم طبيعة اللقاءات التي جمعته بها.
كما يروي أن نقطة التحول الأساسية جاءت عندما فتحت حميد موضوع وفاة الصحفي الاستقصائي الراحل محمد عبده العبسي، وكررت – وفقاً لروايته – أن الوفاة كانت نتيجة مرض وراثي في القلب، قبل أن تطلب منه مساعدتها في الوصول إلى أفراد من أسرة العبسي، وهو ما دفعه، بحسب قوله، إلى الاعتقاد بأنها كانت تسعى لجمع معلومات عن العائلة أو التأثير في الرواية المتعلقة بوفاة الصحفي.
ويشير الغراب إلى أنه بادر لاحقاً إلى تحذير بعض أفراد أسرة العبسي من التواصل معها، قبل أن يتفاجأ – على حد تعبيره – بظهور معلومات عن تعيينها في منصب استشاري ضمن مؤسسات الحكومة الشرعية، مع تواجدها في العاصمة السعودية الرياض.
ويرى الغراب أن هذه التطورات تمثل، بحسب وصفه، خللاً أمنياً خطيراً يستوجب التحقيق، معتبراً أن القضية تتجاوز الخلافات السياسية إلى ما يصفه بملف يتعلق بالأمن الوطني واختراق مؤسسات الدولة.

ويأتي نشر هذه الرواية في ظل تصاعد الجدل حول ملفات التعيينات الحكومية، وسط مطالبات من أطراف سياسية وإعلامية بضرورة تعزيز إجراءات التدقيق الأمني في شاغلي المناصب الحساسة، خصوصاً مع استمرار الحرب وتعقيدات المشهد اليمني، وما يرافقه من مخاوف بشأن محاولات الاختراق والتجسس داخل مؤسسات الدولة.
ومع استمرار الصمت الرسمي، تبقى القضية محل نقاش واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، في انتظار أي توضيحات أو تحقيقات رسمية قد تؤكد أو تنفي صحة الاتهامات المتداولة، وتضع حداً لحالة الجدل التي أثارتها هذه الرواية.

فيديو