تصعيد جديد يهز مأرب وحضرموت.. الهجوم الحوثي يخلط الأوراق ويعيد البلد إلى حافة المواجهة الشاملة

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن || عين الجنوب || خاص:
تشهد الساحة اليمنية مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، عقب الهجوم الواسع الذي نفذته جماعة الحوثي مستهدفة مواقع عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في عملية تُعد من أبرز الهجمات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، لما حملته من دلالات عسكرية ورسائل سياسية قد تنذر بمرحلة أكثر تعقيدًا في مسار الصراع.

ووفقًا للمعلومات المتداولة، أسفرت الضربات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المستهدفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية في بعض المواقع العسكرية. ولا تزال الجهات الرسمية تواصل عمليات حصر الخسائر، في ظل تباين الأرقام المتداولة وعدم صدور حصيلة نهائية معتمدة حتى الآن. سوى مانقلته واكلها فرانس برس عن مسؤولية يمنيين ان الحياه وصلت الى مقتل 58 جنديا من حنود ماتسمى بالحكومه الشرعيه

وأثار الهجوم حالة استنفار واسعة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، حيث رفعت ماتسمى القوات الحكومه الشرعيه مستوى الجاهزية تحسبًا لأي هجمات جديدة، بالتزامن مع تكثيف الإجراءات الأمنية في المناطق الحيوية، خصوصًا في مأرب التي تُعد إحدى أهم الجبهات العسكرية في اليمن، وفي حضرموت التي تمثل مركزًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا.

وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن العملية، مؤكدة أنها استهدفت مواقع عسكرية محددة باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ومعتبرة أن الهجوم يأتي ضمن عملياتها العسكرية، مع التلويح باستمرار تلك العمليات في حال حدوث أي تصعيد جديد.

من جهتها، أدانت الحكومة اليمنية الهجوم، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا يهدد فرص التهدئة ويقوض المساعي الرامية إلى خفض التوتر، مؤكدة أن الرد سيكون في "الزمان والمكان المناسبين"، دون الكشف عن طبيعة الخيارات التي قد تلجأ إليها خلال المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن توقيت الهجوم يحمل رسائل تتجاوز البعد العسكري، إذ يأتي في ظل تطورات إقليمية متسارعة وتحركات دبلوماسية متواصلة بشأن الملف اليمني، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل مسار السلام وإمكانية انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من المواجهات العسكرية.

كما يحذر محللون من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع، خاصة إذا تطورت العمليات إلى استهداف مواقع إضافية أو شهدت الجبهات تحركات برية متزامنة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الوضعين الإنساني والاقتصادي في البلاد.

ويؤكد متابعون للشأن اليمني أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، فإما أن تنجح الجهود السياسية في احتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، أو أن تتجه الأوضاع نحو مواجهة عسكرية أوسع قد تعيد رسم خريطة الصراع وتفرض واقعًا جديدًا على الأرض.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد اليمني مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بينما تترقب الأوساط المحلية والإقليمية والدولية الخطوات القادمة للأطراف المتصارعة، ومدى قدرتها على منع انزلاق البلاد إلى دورة جديدة من العنف، في وقت يواصل فيه المدنيون دفع الثمن الأكبر لاستمرار الحرب وتداعياتها.

فيديو