قذائف الحوثيين تطارد المدنيين في قعطبة.. القرى والمزارع تحت نيران القصف العشوائي

تقارير - منذ 1 ساعة

الضالع || عين الجنوب|| خاص:
شهدت مناطق شمال وغرب محافظة الضالع، يوم امس السبت، تصعيدًا حوثيًا جديدًا استهدف مناطق سكنية ومزارع ومواقع مدنية، في مشهد يعيد إلى الواجهة مخاطر استمرار القصف العشوائي على التجمعات السكانية، وما يترتب عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وممتلكاتهم.
وأفادت مصادر محلية بأن مليشيا الحوثي شنت قصفًا بالهاون والمدفعية الثقيلة باتجاه عدد من قرى ومزارع المواطنين غرب مدينة قعطبة، الأمر الذي تسبب بحالة من الخوف والهلع بين الأهالي، خصوصًا مع سقوط القذائف بالقرب من المناطق المدنية وعدم اقتصار الاستهداف على مواقع عسكرية.
وبحسب المصادر، طالت القذائف منازل ومزارع ومواقع مدنية، فيما سقطت إحدى القذائف على أحد مصانع الأحجار في منطقة البردين الواقعة بين مدينة قعطبة وقرية معزوب عامر، ما أدى إلى أضرار مادية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مزيدًا من المنشآت والممتلكات الخاصة.
ولا يبدو هذا القصف حادثًا معزولًا، إذ يأتي في سياق سلسلة من الهجمات المتكررة التي تشهدها المناطق السكنية والزراعية شمال وغرب الضالع، حيث يعيش السكان منذ سنوات في ظل تهديد مستمر نتيجة قرب مناطقهم من خطوط التماس.
وكانت بلدة حبيل السوق في منطقة حجر قد تعرضت، يوم أمس، لاستهداف بمقذوف أطلقته طائرة مسيرة، ما تسبب بأضرار في عدد من منازل المواطنين، وفقًا للمصادر المحلية. ويكشف تزامن هذه الحوادث عن استمرار حالة التصعيد التي تدفع بالمدنيين إلى تحمل تبعات المواجهات العسكرية رغم ابتعادهم عن ساحات القتال.
ويثير استهداف المنازل والمزارع والمنشآت المدنية مخاوف متزايدة بين سكان المناطق المستهدفة، الذين يجدون أنفسهم أمام واقع أمني هش يهدد مصادر رزقهم وممتلكاتهم، خصوصًا في المناطق الريفية التي يعتمد سكانها بدرجة كبيرة على الزراعة والأعمال المرتبطة بها.
كما أن استمرار القصف بات يفرض أعباء إضافية على الأسر، التي تضطر إلى التعامل مع حالة من القلق الدائم، خشية سقوط القذائف بالقرب من منازلها أو إصابة أفرادها، في وقت تتراجع فيه قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة آثار الحرب المتواصلة.
ويرى مراقبون محليون أن تكرار استهداف المناطق المدنية في الضالع يستدعي تحركًا جادًا لتوثيق هذه الوقائع، وتحديد طبيعة الأضرار التي لحقت بالمواطنين، والعمل على توفير الحماية اللازمة للسكان، بما يحول دون تحول القرى والمزارع إلى أهداف مفتوحة أمام القصف.
وبينما تتواصل التوترات العسكرية في عدد من جبهات اليمن، يبقى المدنيون الطرف الأكثر تعرضًا للخطر، إذ تتحول المنازل والمزارع والمنشآت الاقتصادية إلى ضحايا مباشرة للتصعيد، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى إجراءات تحمي السكان وتحد من استهداف المناطق المأهولة.
ويضع التصعيد الحوثي الأخير في قعطبة والمناطق المحيطة بها ملف حماية المدنيين أمام اختبار جديد، خصوصًا مع تكرار القصف خلال يومين متتاليين. وبين الخوف الذي يعيشه السكان والأضرار التي لحقت بالممتلكات، تتجدد المطالب المحلية بضرورة توثيق الانتهاكات، ومحاسبة المتسببين فيها، وضمان عدم تحويل المناطق المدنية إلى ساحات مفتوحة للصراع.
وتبقى قعطبة ومناطق شمال وغرب الضالع أمام واقع أمني شديد الحساسية، في ظل استمرار القصف المتقطع، فيما يأمل السكان أن تتوقف دائرة التصعيد وأن تنال حياتهم وممتلكاتهم الحماية التي تكفلها القوانين والأعراف الإنسانية، بعيدًا عن الحسابات العسكرية والسياسية التي يدفع المدنيون ثمنها في نهاية المطاف.

فيديو