السعودية وصناعة الفوضى المنظمة.. تفكيك القوى ومنع قيام دولة في الجنوب

تقارير - منذ 1 ساعة

عين الجنوب ||خاص:
 بالتامل في سياسه السعوديه في خلق كيانات متصارعه وخلق حاله عدم استقرار لافي الشمال ولا في الجنوب فالسعودية لم تُخرج طارق عفاش من المجلس الرئاسي كما فعلت مع الزبيدي والبحسني، رغم أن طارق عفاش كان داعمًا لقرار تحرك القوات الجنوبية وتحرير المحافظات الشرقية.
السعودية لا تريد أن تُفرغ الشمال اليمني ولاالجنوب العربي من التيارات ذات الطابع العسكري، ولا تريد توحيد أي قوات مسلحة تحت الدولة.كما تزعم وليس ذلك حبًا بهذه القوى، ولكن لأنها في المقابل تزرع قوات مضادة لتلك القوات المسلحة من أجل إبقاء التوازنات، وزرع نار الفتنة، وتدويل الصراعات في الشمال والجنوب 
فإذا تم إسقاط طارق عفاش، فإن العليمي سيصبح الطرف الوحيد الذي يمتلك القوات العسكرية الكبرى إلى جانب العرادة، الذي يُنظر إليه على أنه متفاهم مع العليمي، وهذا ما يثير قلق السعودية. لذلك تُعد قوات طارق عفاش، وفق هذا التصور، قوة مقابلة لقوات العليمي، بينما يُنظر إلى الحوثي باعتباره القوة المقابلة لقوات العرادة ذات التوجه الإخواني. وهكذا يبقى الشمال موزعًا بين عدة مراكز قوة.
وفي هذه الحالة يصبح الشمال بلا حامل سياسي وعسكري متوازن إذا ما اتجهت تلك القوى نحو التوافق على مشروع تحرير الشمال من الحوثيين، وهو أمر يُنظر إليه على أنه مستبعد.
أما في الجنوب، فقد قرأت السعودية أن القوات الجنوبية التي أسسها المجلس الانتقالي الجنوبي قد تحولت إلى قوة وطنية تحارب الإرهاب والإخوان والحوثي، وهو ما لا ينسجم ـ مع الرؤية السعودية التي تريد الجنوب تحت الصراعات والنزاعات الداخلية لذلك تدخلت لإضعاف هذه القوات، وحاولت قدر الإمكان تفكيكها او دمجها هنا وهناك ضمن تشكيلات أُسست بطابع ديني ومذهبي
ولم يكن ذلك ـ حبًا بالجنوب، وإنما بهدف تفتيت الجنوب مذهبيًا، وجعل القوات السلفية الموالية للسعودية قوة موازية لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي الوقت نفسه قوة يمكن استخدامها في مواجهة الحوثيين مذهبيًا إذا أرادت السعودية تحريكها.
وبذلك أصبح الجنوب، نحاول جعل الجنوب غير مؤهل لاستعادة الدولة، ولم يعد هناك فصيل أو كيان سياسي جامع تنضوي تحته القوى الجنوبية من أجل حل القضية الجنوبية. او استعادة الدولة .. حيث سمحت السعوديه ودعمت على تفريخ كيانات جنوبيه حتى أنها عادت وجاهات عفى عليها الزمن وهي السلطنات والمشيخات من اجل نبش فتن الماضي الجنوبي .
وخلاصة هذا الرأي أن السعودية تريد الشمال والجنوب ضعيفًا، ولا يمتلك أي طرف القرار السياسي أو العسكري المستقل في الشمال أو الجنوب، وأن تبقى هي صاحبة التأثير الأكبر. ومن يعارض توجهاتها يمكن مواجهته عبر القوى السلفية في الجنوب أو الحوثيين في الشمال.

فيديو