سباق على النفط أم إعادة رسم للحدود؟.. تحركات عسكرية على طريق مأرب–حضرموت تثير مخاوف من تغيير خارطة النفوذ

تقارير - منذ ساعتان

عدن ،عين الجنوب|| خاص       

تشهد المناطق الصحراوية الممتدة بين مأرب وحضرموت تطورات ميدانية متسارعة، في ظل تقارير محلية تحدثت عن انتشار قوات على الخط الدولي الرابط بين مأرب ومنطقة العبر، في خطوة قيل إنها جاءت تحت مبررات أمنية لتأمين الطريق، لكنها أثارت في المقابل تساؤلات واسعة حول أبعادها السياسية والعسكرية، وما إذا كانت تمثل بداية لتحولات أكبر في خارطة النفوذ شرق البلاد
ووفقاً لما أوردته مصادر محلية، فإن التحركات العسكرية الأخيرة لا تُقرأ باعتبارها إجراءات أمنية عابرة، بل ينظر إليها بعض المراقبين باعتبارها جزءاً من ترتيبات ميدانية قد تستهدف توسيع نطاق السيطرة في المناطق الصحراوية الغنية بالموارد الطبيعية، وعلى رأسها الحقول النفطية الواقعة في نطاق الخشعة ومحيط العبر.
وتشير تلك التقديرات إلى أن المناطق الواقعة على الحدود الإدارية بين مأرب وحضرموت أصبحت تمثل أهمية استراتيجية متزايدة، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي، وإنما لما تحتويه من ثروات نفطية وطرق إمداد حيوية تربط شرق اليمن بوسطه وشماله، الأمر الذي يجعل أي انتشار عسكري فيها محل اهتمام ومتابعة من مختلف الأطراف.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هناك حديثاً متداولاً داخل بعض الأوساط المحلية عن مخططات تستهدف إعادة ترتيب الخارطة الإدارية والعسكرية لتلك المناطق، بما يشمل فصل بعض المناطق الصحراوية ذات الامتيازات النفطية عن حضرموت وربطها بمأرب، رغم انها لم تاخذ الصفه الرسميه
ويرى متابعون أن مجرد تداول مثل هذه السيناريوهات يعكس حجم التنافس المتزايد على مناطق الثروة، خاصة في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري الذي تعيشه البلاد، حيث أصبحت الموارد الاقتصادية أحد أبرز محركات الصراع، إلى جانب الاعتبارات العسكرية والجغرافية.
وتحظى منطقة الخشعة بأهمية خاصة نظراً لاحتضانها أحد أبرز مواقع الإنتاج النفطي في وادي حضرموت، فيما يمثل مثلث العبر نقطة استراتيجية تربط عدة محافظات، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بهذه المناطق من مختلف القوى الفاعلة على الأرض.
ويحذر محللون من أن أي محاولة لإجراء تغييرات في الواقع الإداري أو العسكري بالقوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر، خصوصاً في محافظة حضرموت التي تعد من أكثر المحافظات حساسية من حيث التوازنات السياسية والقبلية والاقتصادية.
كما يرى مراقبون أن الحفاظ على الاستقرار في المناطق النفطية يتطلب توافقاً سياسياً وإدارياً، بعيداً عن فرض وقائع ميدانية جديدة قد تؤدي إلى تصعيد الخلافات وإرباك المشهد الأمني، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية وإنسانية متفاقمة.
وفي ظل غياب بيانات رسمية توضح طبيعة هذه التحركات وأهدافها، تبقى التطورات الميدانية مرهونة بما ستكشفه الأيام المقبلة، بينما تستمر حالة الترقب في الأوساط المحلية، وسط مخاوف من أن تتحول المنافسة على مناطق الثروة إلى جولة جديدة من الصراع، بما قد ينعكس على أمن واستقرار حضرموت والمنطقة الشرقية بصورة عامة.

فيديو