ثابت على المبدأ.. الرئيس الزُبيدي يواجه الضغوط ويصون قضية شعب الجنوب

تقارير - منذ 13 ساعة

عين الجنوب|| خاص:
لم يكن ثبات الرئيس القائد عيدروس الزبيدي موقفًا طارئًا فرضته اللحظة، بل نهجًا راسخًا اختُبر مرارًا في محطاتٍ مفصلية، فخرج في كل مرة أكثر وضوحًا وصلابة. حين اشتدت الضغوط وتكاثرت محاولات الإغواء والالتفاف، اختار الرئيس أن يقف حيث يجب أن يقف القادة: في صف القضية، لا على هامشها، ومع كرامة شعبه، لا تحت سقف الإملاءات.
هذا الثبات لم يُترجم بخطابٍ إنشائي، بل بموقف سياسي واضح يرفض أي تنازل يمس جوهر القضية الجنوبية أو يُفرّغ تضحياتها من معناها. لقد كان الرفض رسالة صريحة بأن الجنوب ليس ورقة للمساومة، وأن الحقوق التي دُفعت أثمانها دمًا وصبرًا لا تُقايَض بمكاسب مؤقتة أو وعود مؤجلة.
في مشهدٍ تعوّد فيه الناس على الانحناء تحت الضغط، بدا الرئيس مختلفًا؛ هادئًا في نبرته، حاسمًا في قراره، مدركًا أن أخطر ما يواجه القضايا العادلة هو التراجع الصامت لا المواجهة العلنية. فالثبات هنا لم يكن عنادًا، بل قراءة واعية للتاريخ، ومعرفة بأن أي تنازل اليوم سيفتح بابًا لتنازلات أكبر غدًا.
الشارع الجنوبي قرأ هذا الموقف بوصفه امتدادًا لإرادته، واستعاد به الثقة بأن هناك قيادة لا تبحث عن مخارج شخصية، ولا تُدار من الخارج، بل تنحاز بوضوح لحق شعبها في تقرير مصيره. قيادة تعرف أن الاستعلاء لا يُنتج حلولًا، وأن الوصاية لا تصنع استقرارًا، وأن الكرامة السياسية هي أساس أي مستقبل.
هكذا، يتجسد الثبات كفعلٍ سياسي لا كشعار، ويغدو عدم التنازل عنوانًا لمرحلة كاملة، عنوانها: جنوبٌ متمسك بقضيته، ورئيسٌ ثابت لا يساوم، مهما تبدلت الضغوط وتغيّرت الوجوه.

فيديو