طوفان "الثبات والصمود" في سيئون.. حضرموت تجدد عهدها للرئيس للزُبيدي وتعلن رصاصة الرحمة على تواجد "الاحتلال اليمني"

تقارير - منذ ساعتان

عين الجنوب|| خاص:
رسمت الجماهير الحضرمية المحتشدة في قلب مدينة سيئون لوحة نضالية مهيبة، محولةً شوارع المدينة إلى أمواج بشرية هادرة في مسيرة "الثبات والصمود" التي لبت النداء الوطني الجنوبي في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة. هذه التظاهرة التي لم تكن مجرد مسيرة عابرة، جاءت كاستفتاء شعبي متجدد يقطع الشك باليقين، معلنةً بكل وضوح تمسك أبناء حضرموت بالتفويض المطلق للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، والمجلس الانتقالي الجنوبي، كقائد وحيد لدفة المشروع التحرري. وقد تعالت الأصوات والهتافات التي هزت أركان وادي حضرموت، مؤكدة أن سيادة الأرض لا تقبل القسمة أو المساومة، وأن سيئون التي كانت دوماً عصية على الانكسار، لن تكون إلا منطلقاً لتثبيت مداميك الدولة الجنوبية الفيدرالية القادمة.
وفي مشهد يفيض بالعنفوان الثوري، جابت المسيرة الحاشدة الشوارع الرئيسية، حاملةً رسائل نارية للداخل والخارج على حد سواء، حيث أعلن المحتشدون رفضهم القاطع لكل أشكال الاستفزازات الخارجية التي تحاول النيل من اللحمة الجنوبية أو القفز على تطلعات الشعب. وكان المطلب الأبرز الذي تصدر المشهد هو رحيل قوات "الاحتلال اليمني" الجاثمة على صدر الوادي، حيث شددت الحشود على أن زمن الهيمنة العسكرية والنهب المنظم لمقدرات حضرموت قد ولى إلى غير رجعة، وأن طلائع القوات المسلحة الجنوبية هي الأحق والأجدر بحماية وتأمين هذه الأرض. ورفع المتظاهرون أعلام الجنوب وصور الرئيس الزُبيدي، مجددين العهد بأن حضرموت لن تغرد خارج السرب الجنوبي، ولن تسمح بتحويلها إلى ساحة لتمرير مشاريع سياسية مشبوهة تنتقص من تضحيات الشهداء أو تحاول إعادة إنتاج منظومات الفشل بأسماء ومسميات جديدة.
لقد بعثت مسيرة "الثبات والصمود" بإنذار أخير لكل من يراهن على شق الصف الحضرمي، مؤكدة أن الإرادة الشعبية هي الصخرة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات، وأن الالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي ليس خياراً سياسياً فحسب، بل هو خيار وجودي يحمي هوية الأرض ومستقبل الأجيال. ومع اختتام المسيرة، كان البيان الشعبي الصادر عن الحشود بمثابة خارطة طريق للمرحلة المقبلة، مشدداً على أن أي محاولات لتجاوز إرادة شعب الجنوب في المفاوضات الدولية ستواجه بتصعيد ميداني لا حدود له، لتظل حضرموت دائماً وأبداً هي القلب النابض للجنوب، والحارس الأمين لمنجزات ثورته التحررية التي لا تقبل التراجع حتى تحقيق كامل اهدافها

فيديو