هيومن رايتس ووتش: اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين جنوبيين في اليمن!

السياسة - منذ 5 ساعات

عين الجنوب|| متابعات
  
اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” القوات الموالية للحكومة اليمنية باستخدام القوة المفرطة وارتكاب انتهاكات بحق متظاهرين مؤيدين لـ“المجلس الانتقالي الجنوبي” خلال احتجاجات شهدتها عدة محافظات جنوبية في فبراير/شباط الماضي، مطالبة بإجراء تحقيقات عاجلة وضمان المساءلة.
 
وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن القوات الحكومية أطلقت النار على المتظاهرين في عدة مواقع، لا سيما في عدن وشبوة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب تنفيذ اعتقالات وصفتها بـ“التعسفية”، دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة.
 
قتلى وجرحى واعتقالات تعسفية
 
بحسب التقرير، أسفرت المواجهات بين القوات الحكومية والمتظاهرين عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة العشرات، فيما تم اعتقال عشرات المتظاهرين، خاصة في مدينة عدن، حيث احتُجز بعضهم لأيام دون توجيه تهم أو عرضهم على القضاء.
 
وأكدت المنظمة أن الأدلة التي راجعتها، بما في ذلك شهادات ميدانية ومقاطع فيديو، تشير إلى استخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين، بعضهم كانوا سلميين، بينهم أطفال أصيبوا خلال الأحداث.
 
إطلاق نار في عدة مواقع
 
ورصد التقرير إطلاق النار على المتظاهرين في ثلاث مناطق رئيسية، أبرزها:
• عدن: حيث قُتل شخص وأصيب أكثر من 25 آخرين خلال محاولة متظاهرين الوصول إلى محيط القصر الرئاسي.
• شبوة: حيث سقط خمسة قتلى على الأقل وأصيب 39 آخرون في مواجهات بمدينة عتق.
• حضرموت: حيث تم تفريق احتجاجات في سيئون باستخدام إطلاق النار واعتقال عشرات المشاركين.
 
انتهاكات للإجراءات القانونية
 
وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن العديد من المحتجزين لم يتمتعوا بحقوقهم القانونية الأساسية، حيث تم احتجازهم لأكثر من أسبوعين دون عرضهم على قاضٍ أو توجيه تهم رسمية، وهو ما اعتبرته المنظمة “اعتقالاً تعسفياً”.
 
انتقادات للحكومة اليمنية
 
وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة في شؤون اليمن والبحرين بالمنظمة، إن الحكومة اليمنية “تعلن دعمها لحرية التعبير، لكن ممارساتها على الأرض تتناقض مع ذلك”، داعية إلى احترام حقوق المواطنين، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد.
 
دعوات للمساءلة وعدم تكرار الانتهاكات
 
وطالبت المنظمة الحكومة اليمنية بفتح تحقيقات فورية وشفافة في حوادث إطلاق النار، ومحاسبة المسؤولين عن أي استخدام غير قانوني للقوة.
 
كما شددت على ضرورة ألا تكرر السلطات الانتهاكات التي كانت قد أدانتها سابقاً ضد “المجلس الانتقالي الجنوبي” في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته.
 
خلفية الأحداث
 
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات في جنوب اليمن، عقب إعلان حالة الطوارئ في ديسمبر/كانون الأول 2025، وما تلاها من مواجهات بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي دعا أنصاره إلى التظاهر خلال فبراير/شباط.
 
وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي مكفول بموجب القانون الدولي، داعية جميع الأطراف في اليمن إلى وضع حد لما وصفته بـ“دوامة الانتهاكات المستمرة” منذ سنوات النزاع.

فيديو