رسالة سياسية نارية من الرياض.. نزار هيثم يؤكد: لا شرعية لواقع يُفرض بعيدًا عن إرادة الشعب

السياسة - منذ 5 ساعات

عين الجنوب | متابعة خاصة

في توقيت سياسي حساس، تتصاعد فيه التساؤلات حول مسار القضية الجنوبية وتعقيدات المشهد الإقليمي، برز صوتٌ يحمل قدراً لافتاً من الوضوح والصراحة، كاشفًا عن رؤية تعكس عمق المرحلة وحدود الممكن فيها. 
ومن داخل أروقة المشهد السياسي في الرياض جاء هذا الطرح ليؤكد ثوابت القضية، ويضع خطوطًا فاصلة بين الواقعية السياسية والتنازل عن الحقوق.
في هذا السياق، يقدّم نزار هيثم، نائب الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، قراءة سياسية صريحة للمشهد الراهن، مستعرضًا ثوابت الموقف الجنوبي ومحددات التعامل مع المتغيرات.
وهذا ما قاله في منشور نشره على صفحته في موقع فيسبوك:

لسنا ممن يغير مواقفه بتبدل الظروف، ولا ممن يراهن على وعود لا تستند إلى إرادة الناس الحرة. ما نؤمن به ثوابت راسخة لا يمحوها زمن ولا يغيرها مكان، فحقوق الشعوب عصية على الإلغاء، حتى وإن تعثرت مساراتها أو جرت محاولات لإعادة صياغتها بعيداً عن تطلعات أصحابها.
​قد تُفرض علينا "واقعيات سياسية" مؤقتة، وقد تتقيد الحركة بفعل التوازنات الاقليمية ، لكن ذلك لا يصنع شرعية دائمة ولا يمس جوهر قضيتنا. 
إيماننا راسخ بإن القرارات الحقيقية والمستدامة لا تُولد خلف الأبواب المغلقة، بل تُصنع حين يكون الناس واعين بحقوقهم ومتمسكين بها كخيار وحيد للاستقرار. 
واجبنا اليوم يملي علينا قراءة المشهد بواقعية ومسؤولية، دون أدنى تنازل عن الأهداف الكبرى، فما تعثر اليوم يمكن استعادته، وما تأجل سيعود غداً بشكل أوضح وأكثر صلابة.

​منذ خطيئة ٢٢ مايو ٩٠ وما تلاها من تضحيات جسيمة، وصولاً إلى انكسار ٧ يوليو ٩٤ وما رافقه من محاولات للتهميش، ظل الجنوب محافظاً على صموده الأسطوري، رافضاً لكل أشكال الضم والإلحاق، ومتمسكاً بحقه في تقرير مصيره وإستعادة كيانه السياسي بعيداً عن فرض الواقع المحكوم بالقوة العسكرية .
 إن قضية شعب الجنوب التي يحملها أهلها بوعي لا تُهزم، والزمن هو الكفيل دائماً بالتمييز بين ما هو طارئ وما هو ثابت وأصيل.
​الشارع اليوم أذكى مما يظن البعض؛ يدرك جيداً أن الهدوء ليس نهاية للمطاف، وأن الصبر الاستراتيجي لا يعني التراجع، فالحقوق المؤجلة لا تسقط.
 تعلمت أجيالنا إجادة الانتظار الواعي حين يلزم، وإجادة الوقوف بصلابة حين يحين الوقت وما قد لا يُقال اليوم صراحةً، سيُقال غداً بصوت أكثر ارتفاعاً، وما لا يُحسم الآن بتوافقات السياسة، سيُحسم حتماً حين تكون الكلمة الفصل لأصحاب الأرض وحدهم.

فيديو