سلطات الخنبشي تُصعّد القمع وتواجه المتظاهرين السلميين بمختلف الأسلحة

تقارير - منذ 7 ساعات

حضرموت | عين الجنوب

في تصعيد خطير يعكس نهجًا قمعيًا مرفوضًا، أقدمت القوات العسكرية والأمنية التابعة لسلطات الخنبشي على استخدام مفرط ووحشي للقوة ضد المتظاهرين السلميين في مدينة المكلا، حيث واجهت الحشود الشعبية بوابل كثيف من النيران، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الثقيلة، في مشهد صادم حوّل المدينة إلى ساحة حرب مفتوحة ضد مواطنين عُزّل.
واستمر دوي إطلاق النار حتى ساعات متأخرة من مساء اليوم، ما أسفر عن سقوط شهيدين هما:
عمر باحيدرة، وأحمد علي هلال المطحني،
إضافة إلى عدد من الجرحى، من بينهم:
أسامة أحمد باجامع، وأحمد أشرف المرفدي، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
وكان أبناء حضرموت قد خرجوا، مساء اليوم السبت، في مظاهرة سلمية حاشدة استجابةً لدعوة القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، للتعبير عن رفضهم لسياسات الوصاية وفرض الإرادات بالقوة. وقد تحركت الحشود بشكل سلمي ومنظم باتجاه ساحة الحرية في المكلا القديمة، قبل أن تُفاجأ بإطلاق نار كثيف من الحواجز الأمنية المدعومة بالمدرعات، خصوصًا عند جسر الشهيدين بارجاش وبن همام.
وأمام هذا التصعيد الخطير، اضطُر المتظاهرون إلى الانسحاب باتجاه ساحة "القرار قرارنا" وأحياء الشرج، غير أن القوات واصلت ملاحقتهم وإطلاق النار عليهم، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف، ما أدى إلى تفاقم حالة الهلع بين السكان، وتحويل المدينة إلى مسرح للعنف والفوضى.
ولم يكن المتظاهرون يحملون سوى الأعلام الجنوبية ويرددون هتافات سلمية تعبّر عن مطالبهم، مؤكدين التفافهم خلف المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ومجددين تمسكهم بخيار استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة من المهرة شرقًا حتى باب المندب غربًا، مهما بلغت التحديات. كما شددوا على رفضهم القاطع لأي وصاية، مؤكدين أن القرار يجب أن يكون بيد الشعب وحده، وأن زمن فرض الإملاءات قد ولّى.
كما عبّرت اللافتات المرفوعة عن تضامن أبناء حضرموت مع دول الخليج العربي، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، مستنكرة الاعتداءات الإيرانية، ومؤكدة رفضها لأي سياسات عدوانية تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وإزاء هذه الجريمة البشعة، تعبر الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بحضرموت عن إدانتها بأشد العبارات لهذا السلوك القمعي، الذي يُعد انتهاكًا صارخًا لحق التظاهر السلمي واعتداءً مباشرًا على أرواح المواطنين. مؤكدة أن ما جرى يمثل جريمة مكتملة الأركان لن تسقط بالتقادم، وأن المسؤولين عنها سيظلون محل مساءلة ومحاسبة عاجلًا أم آجلًا.
وتتقدم القيادة المحلية بخالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء، سائلة الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، مؤكدة أن هذه التضحيات لن تزيد أبناء حضرموت إلا إصرارًا على المضي في طريقهم حتى تحقيق تطلعاتهم المشروعة.


فيديو