الإخوان في اليمن تحت مجهر الاتهام.. استثمار الصراع لتعزيز النفوذ السياسي

تقارير - منذ 1 ساعة

عين الجنوب |متابعات 


تتصاعد حدة الجدل في اليمن حول دور جماعة الإخوان، وسط اتهامات متزايدة بمحاولة توظيف حالة الحرب المستمرة لإعادة ترتيب مواقعها داخل المشهد السياسي والعسكري، وفي ظل واقع هش تعيشه البلاد، حيث تتقاطع الأجندات الإقليمية مع الطموحات الحزبية، ما يفتح المجال أمام قوى الإسلام السياسي لاستغلال الفوضى وتعزيز حضورها داخل مؤسسات الدولة.

وبحسب ما أورده موقع “خلاصة نت”، فقد كشف الناشط اليمني أنس الخليدي عن ما وصفه بتحركات منظمة تقودها جماعة الإخوان لإعادة التموضع داخل السلطة، مؤكدًا أن التنظيم يسعى إلى استغلال تعقيدات الصراع لتحقيق مكاسب سياسية بعيدة عن مصلحة الدولة. وأشار إلى أن الجماعة تعتمد على تكتيكات مزدوجة، تجمع بين الخطاب العلني الداعم للاستقرار، والعمل الخفي لتوسيع نفوذها داخل مفاصل القرار.

وتعكس هذه التصريحات صورة أوسع من الانتقادات التي تواجهها الجماعة في اليمن، خاصة في ما يتعلق بعلاقتها المتشابكة مع مختلف أطراف النزاع، حيث يتهمها خصومها بانتهاج براغماتية مفرطة في إدارة تحالفاتها، بما يضمن بقاءها في دائرة التأثير مهما تغيرت موازين القوى. 

كما يلفت مراقبون إلى أن الإخوان كثفوا من نشاطهم السياسي والإعلامي خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لإعادة تقديم أنفسهم كطرف فاعل في أي تسوية مستقبلية.

في المقابل، يرى منتقدو الجماعة أن هذه التحركات لا تنفصل عن استراتيجية أوسع تعتمدها تنظيمات الإسلام السياسي في بيئات النزاع، تقوم على استثمار الأزمات لتعزيز الحضور التنظيمي والاقتصادي، مستفيدة من غياب الدولة وضعف المؤسسات، ويؤكدون أن استمرار هذا النهج من شأنه تعقيد المشهد اليمني وإطالة أمد الصراع، بدل الدفع نحو حلول حقيقية ومستدامة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على مخاوف متزايدة من أن تتحول الحرب في اليمن إلى فرصة لإعادة إنتاج نفوذ الجماعات المؤدلجة، وعلى رأسها الإخوان، خاصة في ظل غياب رؤية موحدة لإعادة بناء الدولة.

فيديو