كيف تحولت جبهات الإخوان في اليمن إلى "مناطق آمنة" للحوثيين؟

دراسات وتحليلات - منذ ساعتان

عين الجنوب|متابعات                   

كشفت قراءات سياسية وعسكرية لعام 2026 عن الدور المريب الذي لعبه حزب الإصلاح "الذراع المحلية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن" في عرقلة حسم المعركة ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

 وأكدت التقارير أنّ الجماعة اعتمدت استراتيجية "إدارة الأزمة" بدلاً من حسمها، محولةً الحرب إلى تجارة رابحة لاستنزاف دعم التحالف العربي وبناء "قوات موازية" تخدم أجندة التنظيم الدولي.

ووفق ما نشر موقع (ملفات عربية)، أوضحت الشواهد الميدانية أنّ القيادات العسكرية المنتمية للإخوان تعمدت تجميد الجبهات الحيوية لسنوات، وتحويلها إلى "مناطق عازلة" تمنح الحوثيين الأمان للتحرك في جبهات أخرى. وكشفت المصادر عن فضيحة "الجيش الورقي"، حيث يتم إدراج آلاف الأسماء الوهمية في الكشوفات العسكرية لنهب الميزانيات والرواتب، بينما يغيب الفعل القتالي الحقيقي في المواقع الاستراتيجية.

ولم يتوقف الدور الإخواني عند التعطيل، بل امتد إلى "خيانة عسكرية" تمثلت في عمليات تسليم واستلام مشبوهة للمواقع والعتاد الثقيل. وشهدت جبهات "نهم" و"الجوف" وأجزاء من "مأرب" انسحابات مفاجئة لقوات حزب الإصلاح، ممّا مكّن الميليشيا الحوثية من السيطرة على مفاتيح العاصمة صنعاء.

وفجّرت تقارير استخباراتية مفاجأة بوجود "تخادم مصالح" تحت الطاولة بين قيادات إخوانية والحوثيين في مجالات تهريب الأسلحة والمشتقات النفطية.

 وأكدت التقارير أنّ قوافل التهريب الحوثية تمر عبر نقاط تفتيش تسيطر عليها ميليشيات إخوانية مقابل جبايات مالية ضخمة تذهب لتمويل أنشطة الجماعة الحزبية، وهو ما ساعد الانقلاب الحوثي على الصمود اقتصادياً وعسكرياً.

وفي المناطق المحررة، وتحديداً في تعز، مارست الجماعة إرهاباً منظماً ضد الحاضنة الشعبية، فقد تحولت المدينة تحت سيطرة حزب الإصلاح إلى ساحة للتصفيات الجسدية والسجون السرية وانتشار العصابات المسلحة. هذا السلوك الإقصائي لم يربك العمليات العسكرية فحسب، بل قدّم مادة دسمة للحوثيين للترويج لمشروعهم الطائفي كبديل لـ "الفوضى الإخوانية".

وخلص المراقبون إلى أنّ تعطيل المعركة الوطنية لم يكن خطأً تكتيكياً، بل كان قراراً استراتيجياً من "التنظيم الدولي للإخوان" لجعل اليمن ورقة مساومة في ملفات إقليمية، فيما تتصاعد المطالب الشعبية في اليمن بضرورة إجراء "تطهير شامل" للمؤسسات العسكرية والمدنية من العبث الإخواني، كخطوة حتمية لإنهاء المعاناة الإنسانية وحسم المعركة ضد المشروع الإيراني.

فيديو