الضالع تهتف لحضرموت… الجنوب يوحّد صوته في وجه الألم الجنوب جسد واحد

السياسة - منذ 1 ساعة

الضالع| عين الجنوب| خاص.  
في مشهدٍ يعكس عمق الترابط بين أبناء الجنوب، شهدت محافظة الضالع تظاهرة شعبية حاشدة خرج فيها المواطنون تضامنًا مع حضرموت، في رسالة واضحة تؤكد أن ما يحدث في أي بقعة من الجنوب يمس الجميع دون استثناء. لم تكن هذه التظاهرة مجرد تجمع عابر، بل جاءت كتعبير صادق عن وحدة المصير، ورفضٍ لما يواجهه أبناء حضرموت من تحديات وانتهاكات.
احتشد المتظاهرون في شوارع الضالع رافعين أعلام الجنوب ولافتات تعبّر عن الوقوف إلى جانب حضرموت، مرددين هتافات تؤكد أن الجنوب جسد واحد لا يمكن تجزئته، وأن أي محاولة لإضعافه أو تفريقه ستواجه بإرادة شعبية صلبة. وبرز في الشعارات تأكيد على العدالة وضرورة رفع المعاناة عن أبناء حضرموت، والدعوة إلى موقف موحد يحفظ كرامة الإنسان الجنوبي وحقوقه.
التظاهرة حملت في طياتها رسائل سياسية وشعبية متعددة، أبرزها أن حالة الصمت لم تعد مقبولة، وأن الشارع الجنوبي بات أكثر وعيًا بما يدور حوله، وأكثر استعدادًا للتعبير عن موقفه بطرق سلمية. كما عكست حجم القلق الشعبي من التطورات المتسارعة في حضرموت، والخشية من أن تتسع دائرة الأزمات إذا لم يتم التعامل معها بمسؤولية.
ولم تخلُ التظاهرة من دعوات مباشرة للقيادات السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل على توحيد الصفوف، وتغليب المصلحة العامة على أي حسابات ضيقة. فالمشاركون أكدوا أن وحدة الموقف هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات، وأن أي تباين في الرؤى قد يُضعف القضية ويمنح الفرصة لتفاقم الأوضاع.
في المقابل، أظهرت التظاهرة مستوى عاليًا من التنظيم والانضباط، حيث سارت بشكل سلمي دون تسجيل أي حوادث تُذكر، ما يعكس حرص المشاركين على إيصال رسالتهم الحضارية بعيدًا عن الفوضى أو التصعيد.
في النهاية، يمكن القول إن تظاهرة الضالع لم تكن مجرد حدث محلي، بل محطة مهمة تعكس حالة الوعي والتضامن الشعبي في الجنوب، وتؤكد أن حضرموت ليست وحدها، وأن صوت الشارع سيبقى حاضرًا ما دامت هناك قضية تستحق أن يُرفع من أجلها الصوت.

فيديو