تعز بين واقع الطربال وزيف الشعارات

السياسة - منذ 1 ساعة

عين الجنوب | متابعات                 

يتغنّى البعض بالوطنية حتى تظن أنهم أوصياء عليها، لكن الحقيقة أبسط وأقسى: بين كلامهم والواقع “طربال” لم يُرفع بعد.
فمن يعجز عن إزالة عائقٍ مكشوف، كيف سيواجه تعقيدات وطنٍ يئن تحت الأزمات؟

الوطنية ليست لافتة تُعلّق، ولا هتافًا يُردّد، بل اختبارٌ حقيقي في الميدان. هناك فقط تُقاس القدرة، وهناك يسقط الادّعاء.

المشكلة ليست في نقص الشعارات، بل في تضخّمها حتى فقدت معناها. كلمات كبيرة، وواقع عاجز. ضجيجٌ بلا أثر، وحضورٌ بلا إنجاز.

وفي محافظة تعز، التي طال الحديث باسمها وعنها، يظل السؤال قائمًا: أين الفعل الذي يوازي هذا الضجيج؟ وأين الإنجاز الذي يعكس حجم الشعارات؟ فالتحديات مهما عظمت، لا تُواجه بالتبرير، بل بالقدرة، ولا تُتجاوز بالكلام، بل بالفعل.

الرهان اليوم ليس على من يرفع صوته، بل على من يرفع الواقع. ليس على من يتقن الخطاب، بل على من يترجم القول إلى عمل. فالأوطان لا تنتظر من يبرّر العجز، بل من يكسره.

الوطن لا يحتاج مزيدًا من الخطب… بل يحتاج رجالًا يختصرون المسافة بين القول والفعل، ويثبتون أن الوطنية مسؤولية لا تُدار بالشعارات.

ومن لم يستطع رفع طربال، فلن يرفع وطنًا، ولن يحقق هدفًا منشودًا

ابو نواف الناخبي

فيديو